الشيخ الأنصاري
386
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
لكن الظاهر أن المسألة ليست من هذا القبيل لأن صلاة الجماعة فرد من الصلاة الواجبة فتتصف بالوجوب لا محالة واتصافها بالاستحباب من باب أفضل فردي الواجب فيختص بما إذا تمكن المكلف من غيره فإذا عجز تعين وخرج عن الاستحباب كما إذا منعه مانع آخر عن الصلاة منفردا لكن يمكن منع تحقق العجز فيما نحن فيه فإنه يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة لسقوطها عنه بالتعذر كسقوطها بالايتمام فتعين أحد المسقطين يحتاج إلى دليل . ( قال فخر المحققين في الإيضاح في شرح قول والده رحمه الله والأقرب وجوب الائتمام على الأمي العاجز ووجه القرب تمكنه من صلاة صحيحة القراءة ويحتمل عدمه لعموم نصين أحدهما الاكتفاء بما يحسن مع عدم التمكن من التعلم والثاني ندبية الجماعة والأول أقوى لأنه يقوم مقام القراءة اختيارا فيتعين عند الضرورة لأن كل بدل اختياري يجب عينا عند تعذر مبدله وقد بين ذلك في الأصول ويحتمل العدم لأن قراءة الإمام مسقطة لوجوب القراءة على المأموم والتعذر أيضا مسقط فإذا وجد أحد المسقطين للوجوب لم يجب الآخر إذ التقدير أن كلا منهما سبب تام والمنشأ أن قراءة الإمام بدل أو مسقط انتهى ) . والمسألة محتاجة إلى التأمل . ثم إن الكلام في الشك في الوجوب الكفائي كوجوب رد السلام على المصلي إذا سلم على جماعة وهو منهم يظهر مما ذكرنا فافهم .